الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
81
تحرير المجلة
المحبوب شرعا لمطلق الإنسان بل حتى للحيوان المؤيد ذلك بكريمة قوله تعالى لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ولا تعارضها آية لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ فإن النهي عن المودة من حيث المحادة لا من حيث البر والإحسان أو تأليف القلوب ونحوها من الجهات الراجحة عقلا وشرعا اما الوقف عليهم بالعناوين العامة كالفقراء أو الغرباء ونحو ذلك مما علم قصد الواقف العموم فلا ينبغي الإشكال فيه . الفصل الخامس ( في الاحكام وفيه مقصدان ) « المقصد الأول » ( في الألفاظ التي تقع في كلام الواقفين وهي تتعلق بجهة الموضوع ولا بد من ) تمهيد مقدمة اعلم أن المدار في الألفاظ التي يستعملها الواقف أو الموصي أو الواهب في إنشاء الوقف والوصية والهبة ونحوها انما هو على ما قصده المتكلم من اللفظ لا على ما هو لموضوع لغة أو عرفا فإذا كان معنى الفقر مثلا لغة أو شرعا هو من لا يملك فوت سنة وقصد الواقف منه